تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

30

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الأوّل : قسم لا يتوقّف على الخطاب ، وهو خمسة : الأوّل : ما يستفاد من قضية العقل كوجوب قضاء الدين وردّ الوديعة وحرمة الظلم واستحباب الإحسان ، وكراهية منع اقتباس النار ، وإباحة تناول المنافع الخالية عن المضارّ ، سواء علم ذلك بالضرورة أو النظر كالصدق النافع والضارّ ، وورود السمع في هذه مؤكّد . الثاني : التمسّك بأصل البراءة عند عدم دليل « 1 » . وبعد توسّع البحث في نطاق الأمارات الظنّية وخبر الواحد ، جعل أصل البراءة دليلًا ظنّياً ، وفرقوا بينهما وبين الاستصحاب ، حيث جعلوا الاستصحاب حجّة أيضاً ، بملاك الظن . 3 . الأصل العملي وظيفة عملية وفي عصر المتأخّرين كصاحب المعالم والشيخ البهبهاني ، بدأ علم الأصول في تحديد مفهوم الأصل العملي ، ولعل أوّل من تنبّه إلى ذلك - كما أشار إليه الشيخ الأنصاري قدس سرة - هو صاحب شرح الوافية السيد جمال الدين ؛ حيث قال الشيخ الأعظم في كلامه حول انسداد باب العلم : " أمّا الاحتمالات الآتية في ضمن المقدّمات الآتية ، من الرجوع بعد انسداد باب العلم والظن الخاصّ إلى شيء آخر غير الظن ، فإنّما هي أمور احتملها بعض المدققين من متأخّري المتأخّرين ، أوّلهم - فيما أعلم - المحقّق جمال الدين الخونساري ، حيث أورد على دليل الانسداد باحتمال الرجوع إلى البراءة واحتمال الرجوع إلى الاحتياط ، وزاد عليها بعض من تأخّر احتمالات آخر « 2 » . ومن هنا يتّضح أن فكرة الأصل العملي لم تحدّد بالشكل الموجود عندنا اليوم إلّا على يد الأستاذ الوحيد البهبهاني وتلامذته خصوصاً الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية على المعالم .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ج 1 ، ص 52 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 386 .